vendredi 3 mai 2024

ما مصير العاملات الفلاحيات من الهشاشة الاقتصادية في تونس

 

ما مصير  العاملات الفلاحيات من الهشاشة الاقتصادية في تونس

                               قانون المالية.. والنساء

                        

 تعاني المرأة في تونس حالة من الهشاشة الاقتصادية، إذ أن 19.3% فقط من النساء يتمتعن بمواردهن الخاصة، في حين يتمتع 55.9% من الرجال بذلك. وتمتلك 3% فقط من النساء عقارا، مقابل 12% لدى الرجال. وعلى الرغم من مساهمة المرأة بنسبة 80% في الإنتاج الغذائي، ورغم أنها تمثّل 70% من اليد العاملة الفلاحيّة، إلا انها لا تشارك في المشاريع الفلاحية إلا بنسبة 3%! وأن اللامساواة الناتجة عن سياسة التقشف ليست مستقلّة عن اعتبارات النوع الاجتماعي (الجندار). ففي تحاليل النموذج الاقتصادي “النيو ليبيرالي”، وهو ركيزة التقشف، لوحظ تهميش واضح لديناميكية النوع الاجتماعي كما أن سياسة التقشف تعتقد أن هذا الإجراء ينعكس سلبا أساسا على النساء والفئات الهشة، اذ أن هذه السياسة ساهمت في تفقير المرأة وتُعدّ نوعا من أنواع العنف المسلط على النساء غالبا الدول حين تعيش أزمات اقتصادية، من خلال تخفيض نفقاتها العمومية للتمكن من خلاص ديونهاhttps://www.datawrapper.de/_/r3hlz/?v=4


                                                دور الدولة في النهوض بالعاملات الفلاحيات

 


تم دمج مختلف فئات النوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية قصد تكريس المساواة وتكافؤ الفرص بينها، يستوجب على الحكومات تبني خطط تساهم في تقليص الفجوة النوعية وإيجاد فرص عمل متكافئة وتوفير الاحتياجات المختلفة لكل فئة في المجتمع. ولأن الميزانية كانت ولا زالت الآلية الوطنية المعنية بترجمة سياسات الدولة ومختلف برامجها، وجب عند إعدادها وتنفيذها وتقييمها الحرص على إدماج منظور النوع الاجتماعي ضمنها.

 

تعي الحكومة التونسية أن الإدماج الاقتصادي، ومعالجة وضعية الفقر التي تمر بها النساء، من شأنه أن يقلص بشكل كبير من حجم العنف المسلط على المرأة بالمجتمع، لذلك عملت السلطات المختصة على استحداث برنامج “صامدة” للتمكين الاقتصادي للنساء من أجل مساعدة المعنفات منهن على بعث مشاريعهن الخاصة والاستقلال المادي ما يجنبهن الدخول في دائرة العنف 

                                     الحلول المقترحة

 

تسعى السلطات التونسية لتطويق ظاهرة العنف ضد النساء، وذلك بإدماجهن في الدورة الاقتصادية حتى لا يبقين عاطلات عن العمل ما يزيد من تعرضهن للعنف والتهميش والتمييز.

بينت ذات الإحصائيات أن نسبة النساء ضحايا العنف المتصلات بالخط خلال ذات الفترة وهنّ عاطلات عن العمل وفي وضعيّة هشاشة بلغت 46 في المئة، أي 100 حالة، وتم توجيههن وإرشادهن إلى الانتفاع

ببرنامج “صامدة” للتمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف، وفق ما أعلنته وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ في بلاغ لها.

وقالت رئيسة منظمة المرأة والريادة بتونس سناء فتح الله غنيمة إن “الهشاشة الاجتماعية تساهم بشكل كبير في ارتفاع نسب العنف”، مشيرة إلى أن النساء ذوات الدخل الضعيف أو في وضعية اجتماعية صعبة أكثر عرضة للعنف.

وقالت آمال بلحاج موسى، وزيرة المرأة والأسرة، إن إحداث مراكز الإيواء لا يكفي للتصدي للعنف المسلط على النساء، بل يجب الانخراط أكثر في التمكين الاقتصادي لضحايا العنف، موضّحة أن الوزارة تراهن على التمكين الاقتصادي للمرأة باعتبار أن النساء الأكثر هشاشة هنّ الأكثر عرضة للعنف.

وفي عام 2021، كشف تقرير صادر عن وزارة المرأة والأسرة في تونس عن تسجيل أكثر من 3 آلاف بلاغ عن حالات عنف تعرضت لها النساء منذ بداية العام، وتتعلق باعتداءات جسدية ومعنوية واقتصادية.

وشكّل العنف المعنوي أكثر أنواع الاعتداءات التي تواجهه النساء بنسبة 84 في المئة، يليه العنف المادي بنسبة 72 في المئة، ثم العنف الاقتصادي بـ42 في المئة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

هل في تعميق  الشراكة الاقتصادية لتنوس و الكميرون مستقبل مزدهر في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس والكاميرون، تُعقد الدورة الحادية عشرة...